المجموع شرح المهذب — ج 10
الإمام النووي • الفقه • ج10 ص115
دار الفكر
قبل التفرق في العلة وكذلك الشيخ أبو حامد فاحتمل كلام المصنف بهذه الزيادة من البحث والتقدير ما لم يحتمله كلامهما والله أعلم
* ومذهب أحمد في ذلك كمذهبنا (فإن قلت) كيف جزموا بأن له أن يرد ويطالب بالبدل ولنا خلاف في رأس مال السلم أن تعيينه في المجلس هل يكون كتعيينه في العقد والأصح على ما قاله الغزالي والرافعي في كتاب السلم أن المعين في المجلس كالمعين في العقد وأن له المطالبة بعينه عند الفسخ وليس للمسلم إليه الاتيان ببدله فهلا كان كذلك ههنا (قلت) قد تخيل ذلك بعض شيوخنا وقال إنه يلزم على هذا التقدير أنه إذا وجد به عيبا ورده في المجلس ألا يجوز له أخذ البدل على وجه كما إذا ورد العقد على عينه قال ولم أره وهذا التخيل ضعيف والأصحاب كلهم مطبقون على الجزم بهذه المسألة وألزموا بها المزني في قوله إنه لا يرد بعد التفرق وجعلوا هذه المسألة ناقضة لدعوى أن المعين في المجلس كالمعين في العقد مطلقا وإذا تأملت الفرق بين المعين وما في الذمة ظهر لك الجواب عن هذا الإلزام فإن امتناع الاستبدال في المعين لأنه نقل للعقد من محل إلى محل وليس كذلك في الموصوف بل هو مطالبة بالمستحق فإن العقد لم يرد على هذا المقبوض قطعا (وإن قلنا) بأنه بعينه قام مقامه تعيينه في العقد والاكتفاء به وفي الرجوع إلى عينه عند الانفساخ فإنه يلزم من ارتفاع العقد ارتفاع الملك فيه لكونه من أثره وإنما ورد العقد على الموصوف
#
