المجموع شرح المهذب — ج 10
الإمام النووي • الفقه • ج10 ص118
دار الفكر
في الكل رجع بجميع الثمن وإن قيل بجوازه في السليم كان المشتري بالخيار لتفريق الصفقة عليه بين أن يفسخ في السليم فيرجع بجميع الثمن أو يمضيه فإن أمضاه في السليم فبماذا يمضيه نظر إن كان الصرف جنسا واحدا أمضاه بحصته من الثمن قاله المحاملي وإن كان جنسين فقولان
(أحدهما)
بحصته
(والثاني)
بجميع الثمن قاله المحاملي قال الماوردى وكان أبو إسحق يخرج قولا ثانيا أنه يأخذه بجميع الثمن وإلا فسخ على معنى قوله في تفريق الصفقة قلت وما قال من الحكم بالصحة محله إذا كان بغير الجنس كالدراهم والدنانير أما في الجنس الواحد كما مثلناه في الفرع السابق فمتى أجاز بكل الثمن يدخل في ال (1) كما سيأتي نظيره في الصرف المعين هذا كله إذا كان العيب يخرجها من الجنس وإن كان العيب لا يخرجها من الجنس بل من حيث رداءة الجوهر وخساسة المعدن أو قبح السكة والطبع فالبيع لا يبطل بذلك قولا واحدا ولا خلاف أن له إمساكه والرضا به نص عليه الشافعي والأصحاب وممن صرح بنفى الخلاف فيه الشيخ أبو حامد وله رده واسترجاع ثمنه وهل له إبداله لا يخلو إما أن يكون العيب بكل العوض أو ببعضه فإن كان الكل معيبا ففيه قولان حكاهما المصنف والأصحاب وهما منصوصان في مختصر المزني (أصحهما) أن له الاستبدال وهو الذي رجحه الشيخ أبو حامد والمحاملي في المجموع والتجريد والمجرد وأبو الحسن بن خيران في اللطيف والجرجاني في المعاياه
