المجموع شرح المهذب — ج 10
الإمام النووي • الفقه • ج10 ص119
دار الفكر
والخوارزمي في الكافي والغزالي في الخلاصة والبغوي في التهذيب والرافعي وغيرهم وهو قول أبي يوسف ومحمد وأحمد بن حنبل في أصح روايتيه وروي ذلك عن الحسن وقتادة
* واحتج الأصحاب له بالقياس الذي ذكره المصنف وهو مأخوذ من كلام الشافعي رضي الله عنه فإنه قال في المختصر لأنه بيع صفة أجازها المسلمون إذا قبضت قبل التفرق ويشبه أن يكون من حجته كما لو اشترى سلما بصفة ثم قبضه فأصاب به عيبا أخذ صاحبه بمثله وهذا القياس الذي ذكره الشافعي رحمه الله وجه الشبه فيه ظاهر فإن كلا منهما موصوف في الذمة وقد تعين بالقبض لكن للمزني أن يقول إن التعيين بعد التفرق لا يصيره كالمعين في العقد فلهذا جاز إبدال المسلم فيه ولو فرضنا أن المسلم فيه
حصل قبضه في مجلس عقد السلم ثم اطلع على عيب فيه بعد التفرق يجوز إبداله أيضا فإن إقباضه في المجلس لا يكون واجبا كإقباض عوض الصرف فلا فرق بين إقباضه في المجلس وبعده بخلاف الصرف فزاد الشيخ في القياس تبعا للشيخ أبي حامد كلمة على سبيل الإلزام للمزني فجعل الجامع بينه وبين المسلم فيه جواز الإبدال قبل التفرق وجعله ملزوما بجواز الإبدال بعده ولا يمكن للمزني أن يعترض عليه بما قدمته لأنه يلزمه أن يقول بعد جواز الإبدال في الصرف قبل التفرق وهو لا يقول به وهذا القياس أحد أنواع قياس الدلالة وهو أعني هذا النوع منه أن يستدل بالنظير على النظير كقوله من صح
#
