شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المجموع شرح المهذب — ج 10

الإمام النووي • الفقه • ج10 ص120

دار الفكر

طلاقه صح ظهاره كالمسلم فإن الطلاق نظير الظهار فيدل أحدهما على الآخر كذلك هنا الإبدال بعد التفرق فيدل أحدهما على الآخر وهذا الإبدال بعد التفرق نظير الإبدال قبل التفرق لكن للمزني أن يقطع النظير ويقول إن الإبدال قبل التفرق لا يلزم منه محظور بخلاف الإبدال بعد التفرق فإنه يلزم منه حصول التقابض بعد التفرقة والتسوية بينهما في السلم لا محظور فيها أيضا ولا يلزم من استوائهما في السلم استواءهما في الصرف إلا بعد بيان استواء حكم السلم والصرف وإنه غير ثابت فتقف الدلالة وفي كلام الشيخ أبي حامد زيادة يندفع بها هذا السؤال وهو أنه قال إذ لو لم يجز الرد بعد المجلس لما جاز فيه كالمعين بالعقد وهذه الزيادة كافية من غير قياس على المسلم فيه وللمزني أن يمنع الملازمة والقياس على المعين بالعقد فإن الامتناع فيه لأجل نقل العقد من محل إلى محل وهو مشترك بين ما قبل التفرق وبعده وأما الموصوف فالمنع فيه عنده بعد التفرق لعلة قاصرة عليه وهو كونه قصر القبض في الصرف بعد التفرق وهذا منتف فلا يصح القياس ولهذا قال في تعليق الطبري على القول الذي اختاره المزني في التسوية بين المعين والموصوف أنهما متفقان في الجواز مختلفان في الاعتلال قال لأن في بيوع الأعيان إنما لم يجعل له الاستبدال لأن العقد وقع بعينه وفيما إذا كان موصوفا في الذمة إنما لم يجعل له الاستبدال لأنه كان يؤدي إلى أن يقع التقابض بعد الافتراق فيؤدي إلى دخول الربا فيه

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية