المجموع شرح المهذب — ج 10
الإمام النووي • الفقه • ج10 ص132
دار الفكر
حكمه كما تقدم من أنه مخير (إما) أن يكون العيب من الجنس أو من غيره إن كان من الجنس فيخير بين رد الجميع وإمساكه وفي رد المعيب وإمساك السليم بما يخصه ما سبق ولا يجئ ههنا قول الإجازة بكل الثمن لكن يخير بالحصة قطعا كما قلنا هناك بتلك العلة ولعلة أخرى وهي أنه ربا فإنه يتحقق التفاضل وإن كان العيب من غير الجنس فيبطل في المعيب بناء على المذهب فيما تقدم وفي الثاني قولا تفريق الصفقة فإن أجاز فيتعين أن يخير بالقسط قطعا وقد يؤخر
* رأيت في الكافي للخوارزمي أنه لو تصارفا عينا بعين بأن تبايعا دينارا معينا بدينار معين فظهر أحدهما مستحقا أو نحاسا لا قيمة له بالبيع ولو أخر بعضه لا ينعقد وفي الباقي قولان (فإن قلنا) ينعقد فللمشتري الخيار فلو أجاز يخير بحصته من الثمن على أصح القولين فأجرى قول الإجازة بالكل هنا وهذا وهم لم أره لغيره ولا يأتي وجه الإجازة بالكل حذرا من الربا كما تقدم (وأما) على الوجه الذي حكاه صاحب الإفصاح فيمكن تخريجه على
هذا الوجه على تفريق الصفقة في الأحكام فإن النحاس مبيع لا يشترط فيه التقابض والنقد صرف فقد جمع بين بيع وصرف وفيه قولان هذا إذا لم يلاحظ صاحب هذا الوجه قاعدة مد عجوة أيضا فان لا حظها وجعل ذلك تابعا بطل في الكل ولم أر شيئا مما ذكرته تفريعا على هذا الوجه منقولا بل ذكرته تفقها والله أعلم
* (المسألة الثانية) أن يكون العيب في الجميع ويكون العيب من غير الجنس كما إذا باع ذهبا بذهب فخرج نحاسا فحكمه البطلان كما تقدم وفيه الوجه الذي حكاه صاحب الافصاح
#
