شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المجموع شرح المهذب — ج 10

الإمام النووي • الفقه • ج10 ص131

دار الفكر

التفاضل وقد أقام صاحب البيان ماقاله كل من الفريقين وجها فجعل البطلان قول ابن الصباغ والآخر قول الشيخ أبي حامد وأثبتهما وجهين وما قاله القاضي أبو الطيب ومن وافقه أوفق لإطلاقهم

في قاعدة مد عجوة ولعل الآخرين لاحظوا ما يقتضيه تفريق الصفقة من حيث العموم ولم يلاحظوا هذا العقد الخاص وأنه من صورة مد عجوة ولا يأتي الوجه الآخر إلا على وجه بعيد حكاه الفوراني وآخرون في قاعدة مد عجوة أن اختلاف النوع أو الوصف لا يؤثر والمذهب خلافه والمحاملي من المصرحين باشتراط اتحاد النوع في الجنس الواحد في الصرف وقد صرح بذلك في اللباب وجزم في المجرد بأن بيع الذهب الجيد بالوسط لا يجوز ويكون المدرك في ذلك أن امتناع بيع الجيد والردئ مشروط بما إذا كانا متميزين (أما) إذا خلطا ولم يتميز أحدهما من الآخر فإن ذلك جائز على ما سيأتي عن صاحب التتمة والتهذيب ولنستدل له بحديث إن شاء الله تعالى لكن في كون ذلك في المطعوم خاصة أو يجري فيه وفي النقد نظر وأطلق صاحب التهذيب فيها (وأما) الروياني رحمه الله فإنه ذكرها وأخرج المعيب من غير الجنس بالبعض وقال إن المذهب البطلان قولا واحدا ولا يخرج على تفريق الصفقة فوافق القاضى أبو الطيب ثم ذكر خروج العيب من الجنس بالبعض وجعله من تفريق الصفقة فوافق في ذلك أبا حامد والمحاملي فلا أدري أذلك عن عمد أو لا وسيأتي تحقيق قاعدة مد إن شاء الله تعالى والله أعلم

* قول أبي حامد يكون

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية