المجموع شرح المهذب — ج 10
الإمام النووي • الفقه • ج10 ص138
دار الفكر
القاعدة المبدوء بذكرها يقتضي أن يكون في النتاج وجهان مبنيان على القولين المذكورين أولا وهو أن المقبوض في المجلس عما في الذمة إذا رده بالعيب بعد التفرق هل نقول تملكه بالقبض وبالرد قد يقبض المالك أو يقال بالرد تببن أنه لم يملكه أصلا كأنهما تفرقا عن غير قبض فيه وجهان (فإن قلنا) إنه ملكه بالقبض فقد حدثت الزيادة في ملكه أعني في ملك المسلم إليه بعد قبضه فيختص بها (وإن) قلنا إنه بالرد تبين أنه لم يملكه أصلا فالزيادة حادثة على ملك المسلم فيجب على المسلم إليه ردها مع الأصل وهذا حسن ظاهر وبه يظهر الفرق الذي ذكرناه بين العرض المعقود عليه عينا وبين العرض الموصوف
في الذمة دينا ثم يقبض في المجلس عما ثبت في الذمة هذا آخر كلام ابن أبي الدم وقد قدمت الكلام على هذا الأصل الذي أشار إليه وأنه هل ذلك بطريق التبين أم بطريق الفسخ المستأنف والله أعلم
* ولا يخفى أن المسألة لا تختص بالصرف بل تجري في كل حال من أحوال الربا بيع بجنسه قاله الرافعى ويجئ في التفاصيل المذكورة في الذمة وفي العين الخلاف المذكور وفرض القاضي حسين الفرع إذا كان على معين فإن كان بدينار في الذمة قال فإن كان تالفا فإن لم يجوز الاستبدال مع بقائه فالحكم كالمبيع بالمعين وقد تقدم وإن جوزنا الاستبدال فقولان
(أحدهما)
يرجع عليه بأرش العيب للضرورة
(والثاني)
لا بل يغرم قيمة التالف ثم يرجع عليه بدينار سليم أو بخلخال سليم وكان فرض المسألة في
#
