المجموع شرح المهذب — ج 10
الإمام النووي • الفقه • ج10 ص16
دار الفكر
مباحا ألا ترى أن المكاتب يعجز نفسه فينقطع به حق السيد عنه والزوج يطلق قبل الدخول فينقطع به حق المرأة في نصف الصداق عنه وإنما يمتنع إذا كان ذلك مقصودا للشرع فحينئذ يمتنع كل منهما أن يفارقه لاستلزامه تفويت التقابض المستحق بالعقد شرعا تحرزا عن الربا والله أعلم
* هذا كله إذا فرعنا على قول ابن سريج وإن فرعناه على ما اختاره الماوردي فالخيار باق بحاله فإن تقابضا بعد ذلك قبل الافتراق صح العقد واستقر وكانا بالخيار ما لم يتفرقا أو يتخايرا كذلك صرح الماردى والله أعلم
* وعلى ما اختاره أكثر الأصحاب لااشكال في التفريع فإن التخاير ملحق بالتفرق من جميع وجوهه ومقتضى ذلك أن يأثما به كما يأثمان بالتفرق والتخاير المبطل أن يكون منهما معا لأنه الذي ينقطع به خيارهما كالتفرق إذا أجاز أحدهما فليس ذلك في معنى التفرق حتى يبطل به فإن مجلس العقد باق فإن أجاز الآخر بعد ذلك قبل التقابض لاإثم كما تقدم وفي الحكم بإثم السابق بالإجازة من غير مواطأة نظر وهذا الذي قلته من التفريع على قول أكثر الأصحاب تفقه لم أر شيئا منه منقولا والله أعلم
* (فرع)
ما تقدم من الكلام فيما إذا فارق أحدهما تفريعا على رأي ابن سريج صورته أن يكون بغير إذن صاحبه كذلك صرح به الوسيط وعبارته في البسيط وإن هرب أحدهما وهي أصرح في المقصود وعليه يحمل إطلاق الإمام والرافعي أما لو فارق أحدهما برضى الآخر فان حكمه مالو تفرقا والله سبحانه أعلم
* (فرع)
جميع ما تقدم من الخلاف في حكم الإجارة في عقود الربا والصرف التي يشترط فيها التقابض ويبطلان العقد بذلك أو لزومه أو إلغاء الإجارة وتفاريع ذلك جار بعينه في السلم لو أجرت الإجارة قبل قبض رأس المال فيه ذكر القاضي حسين المسألتين وتكلم فيهما وكذلك الإمام وصاحب التهذيب والله تعالى أعلم
* (فرع)
إذا باع مال ولده من نفسه في عقد الصرف أو غيره مما يشترط فيه القبض في المجلس وفارق مجلسه ذاك ولم يحصل القبض بطل العقد على أصح الوجهين في أنه إذا فارق المجلس يلزم
#
