شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المجموع شرح المهذب — ج 10

الإمام النووي • الفقه • ج10 ص162

دار الفكر

بدونها وقد صرح الروياني في البحر وابن أبي عصرون في الانتصار والنووي في الروضة بالكراهة في ذلك ونقله ابن عبد البر عن الشافعي وقال النووي إن دلائل الكراهة أكثر من أن تحصى واستدل له ابن عصرون بأن كل ما يجوز التصريح بشرطه في العقد يكره قصده وقال ابن داود شارح مختصر المزني انه إن اتحد ذلك عادة كره فأفهم أنه لا يكره إذا لم يكن عادة (والصواب) ما تقدم وأنه متى كان مقصودا كره سواء اعتاده أو لم يعتده نعم إن جرى ذلك بغير قصد للمكروه ولا عادة كقصة عامل خيبر فينبغي الجزم بعدم الكراهة (والحاصل) أنها مراتب (الاولى) أن يجرى ذلك بقصد الكروه من أهل التهمة فهو حرام عند المالكية جائز عندنا مع الكراهة (الثانية) أن يجري من غير قصد للمكروه ولا يكون الشخص ممن يتطرق إليه التهمة كقصة عامل خيبر فالذي ينبغي الجزم به عدم الكراهة فإنه لغرض صحيح وهو التخلص من الربا أو أنه وقع اتفاقا فالظاهر من كلام المالكية أنه حرام اعتبار بالصورة الظاهرة ومظنة التهمة وفي كلام بعضهم ما يقتضي جوازه كما سنحكيه عنه إن شاء الله تعالى (المرتبة الثالثة) أن يجري بقصد المكروه من غير أهل التهمة فيكره عندنا ومقتضى

مذهب مالك وإناطتهم ذلك بالمظنة أن يجوزوه (واعلم) أن مسألة بيوع الآجال تصنيفا لكني أذكر نبذة يسيرة جدا

* (فرع)

في نبذة يسيرة من كلام المالكية قال ابن رشد في البيان والتحصيل وهذه مسألة تنتهي في التفريع إلى أربع وخمسين مسألة ثمان عشرة مسألة في الشراء بالنقد وثمان عشرة مسألة في الشراء إلى أجل مقاصة وثمان عشرة مسألة في الشراء إلى أبعد من الأجل وذلك أنه قد

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية