شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المجموع شرح المهذب — ج 10

الإمام النووي • الفقه • ج10 ص65

دار الفكر

وقعت لابن الاثير والله أعلم

* وقال الشافعي رحمه الله عقب روايته له عن مالك هذا خطأ ثم رواه عن سفيان بن عيينة عن وردان الدوي عن ابن عمر فقال فيه هذا عهد صاحبنا إلينا وعهدنا إليكم قال الشافعي رحمه الله يعني بصاحبنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال البيهقي في المعرفة وهو كما قال فالأخبار دالة على أن ابن عمر لم يسمع في ذلك من النبي صلى الله عليه وسلم شيئا ثم قال يعني الشافعي يجوز أن يقول هذا عهد نبينا الينا وهو يريد إلى أصحابه بعد ما ثبت له ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم من حديث أبي سعيد وغيره

* وقد تكلم ابن عبد البر هنا بما لا أستحسن أن أقابله بمثله لما ألزمت نفسي من الأدب مع العلماء ونسب الشافعي إلى الغلط ورأى أن رواية سفيان مجملة ورواية مالك مبينة فيكون مراده بقوله صاحبنا هو النبي صلى الله عليه وسلم والصواب ما قاله الشافعي رحمه الله فإن في صحيح مسلم عن نافع قال (كان ابن عمر يحدث عن عمر في الصرف ولم يسمع من النبي صلى الله عليه وسلم فيه شيئا) ولكن لرواية ابن عمر أصل في تحريم ربا الفضل فإنه روى عنه قال (كان عند رسول الله صلى الله عليه وسلم أناس فدعا بلالا بتمر عنده فجاء بتمر أنكره رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال ما هذا التمر قال التمر الذي كان عندنا أبدلناه صاعين بصاع فقال رد علينا تمرنا رويناه في مسند عبد بن حميد من حديث أبي دهقانة

عن ابن عمر وفي مسند أحمد عن شرحبيل أن ابن عمر وأبا هريرة وأبا سعيد حدثوا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال (الذهب بالذهب مثلا بمثل والفضة بالفضة مثلا بمثل عينا بعين فمن زاد أو ازداد فقد أربى) قال شرحبيل إن لم أكن سمعته منهم فأدخلني الله النار

* ويحتمل أن يكون ابن عمر أرسل ذلك لما ثبت له من جهة أبي سعيد وغيره (وأما) حديث فضالة بن عبيد فصحيح رواه مسلم قال (كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم خيبر نبايع اليهود الأوقية الذهب بالدينارين والثلاثة فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تبيعوا الذهب بالذهب إلا وزنا بوزن) (وأما) حديث أبي بكرة فرواه البخاري ومسلم قال (نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الفضة بالفضة والذهب بالذهب إلا سواء بسواء وأمرنا أن نبتاع الذهب بالفضة كيف شئنا والفضة بالذهب كيف شئنا) رواه بهذا اللفظ (وأما) حديث معمر بن عبد الله

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية