شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المجموع شرح المهذب — ج 10

الإمام النووي • الفقه • ج10 ص77

دار الفكر

والشعير بالبر يدا بيد كيف شئنا (وقوله) أمرنا محمول على أن الآمر هو النبي صلى الله عليه وسلم لا عبادة فلا وجه لتحمل الإدراج فيه فوجب أن يحكم بصحة ذلك ولا ينظر إلى التعارض والاختلاف على خالد ويتأيد ذلك بما في الصحيح من قوله إلا ما اختلفت ألوانه في حديث أبي هريرة رضي الله عنه فإن ظاهر ذلك أن التمر بالتمر والشعير بالشعير يجوز متفاضلا إذا اختلفت ألوانه صدنا عن ذلك الإجماع والنصوص فتبقى في البر بالشعير على مقتنسى الدليل وبقوله إذا اختلفت هذه الأصناف فبيعوا كيف شئتم والذي عولت المالكية عليه أمران

(أحدهما)

ماروى عن معمر بن عبد الله (أنه أرسل غلامه بصاع قمح فقال بعه ثم اشتر به شعيرا فذهب الغلام فأخذ صاعا وزيادة بعض صاع فلما جاء معمر أخبره بذلك فقال له معمر لم فعلت ذلك انطلق فرده ولا تأخذ الا مثل بمثل فإني كنت أسمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول الطعام بالطعام مثلا بمثل وكان طعامنا يومئذ الشعير قيل فإنه ليس بمثله قال إني أخاف أن يضارع) رواه مسلم في الموطأ عن مالك أنه بلغه أن سليمان بن يسار (قال فنى علف دابة سعد بن أبي وقاص فقال لغلام له خذ من حنطة أهلك فابتع بها شعيرا ولا تأخذ إلا بمثله) وهذا الأثر منقطع في الموطأ وقد روي من طريق ابن أبي شيبة موصولا عن شبابة عن ليث عن نافع عن سليمان بن يسار وروى زيد أبو عباس أنه سأل سعد بن أبي وقاص عن البيضاء بالسلت فقال له سعد أيهما أفضل قال البيضاء فنهاه عن ذلك وقال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يسأل عن شري التمر بالرطب فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أينقص الرطب إذا يبس قالوا نعم فنهاه عن ذلك) أخرجه أبو داود وغيره مما رواه الشافعي عن مالك قال ابن عبد البر والبيضاء الشعير معروف ذلك عند العرب بالحجاز كما أن السمراء عندهم البر قال مالك وبلغني عن القاسم بن محمد عن معيقيب المدوسى مثل ذلك هكذا هو

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية