شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المجموع شرح المهذب — ج 11

الإمام النووي • الفقه • ج11 ص100

دار الفكر

لأن لأهل الصناعة في ذلك خبرة لا تحرقه ولا تغلبهم النار عليها بخلافها في السكر ونحوه (قلت) وإطلاق الأصحاب يقتضي الجواز وإن لم يفصلوا هذا التفصيل بل في تصريحهم بالعرض لتمييز الغش ما يدل لما قاله من النظر والله أعلم.

وتقييد المصنف المصفى بالنار وقياسه على المصفى بالشمس يدل على

أن المصفى بالشمس يجوز بيع بعضه ببعض والأمر كذلك بلا خلاف قال الإمام فإن قيل إذا صفي العسل بشمس الحجاز فقد يكون أثر الشمس في تلك البلاد بالغا مبلغ النار فإنا نرى شرائح اللحم تعرض على رمضاء الحجارة فتنش نشيشا على الجمر قلنا هذا فيه احتمال (والأظهر) جواز البيع وأن أثر الشمس فيما أظن لا يتفاوت وإنما يتفاوت أثر النار لاضطرامها وقوتها وبعدها من المرجل والتعويل على تفاوت الأثر بدليل أنه لو أغلى ما على النار أو خل ثقيف لم يمتنع بيع بعضها ببعض فإن النار لا تؤثر في هذه الأجناس بتعقيد حتى يعرض فيها التفاوت فيزيل بعض الأجزاء ويبقى الباقي على استواء وقد قال ابن الرفعة في الكفالة ذهب بعض أصحابنا إلى أنه ان صففى بها يعني الشمس في البلاد المعتدلة الحر لا يجوز بيعه بما صفي بها في البلاد الشديدة الحر قال محكى وليس بشئ.

(فرع)

إن منعنا بيع المصفى بالنار بمثله فلا شك أنه يمتنع بيعه بغيره من أنواع العسل وممن صرح به الجرجاني لأن النار إذا عقدت أجزاء أحدهما أدى إلى التفاضل أما إذا قلنا بجواز

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية