المجموع شرح المهذب — ج 11
الإمام النووي • الفقه • ج11 ص101
دار الفكر
بيع العسل المصفى بالنار بمثله فهل يجوز بيعه بالمصفى بالشمس قال ابن الرفعة فيه نظر لأن النار قد يتقارب تفاوتها ويتباعد في الشمس تباعد ما بينه وبين الشمس (قلت) والذي يظهر الجواز لأنا إنما نجوزه بناء على أن النار لطيفة تميز ولا تعقد الأجزاء وإذا كان كذلك فلا أثر لها في التماثل فلا فرق بين ذلك وبين المصفى بالشمس.
(التفريع) حيث قلنا بجواز بيع العسل بالعسل إما أن يكون مصفى بالشمس وإما بالنار اللطيفة على الصحيح فيما تعتبر المماثلة فيه قال الشافعي رضي الله عنه في كتاب الصرف والعسل بالعسل كيلا بكيل إن كان يباع كيلا أو وزنا بوزن إن كان يباع وزنا وقال في موضع آخر العسل والسمن والسكر الوزن فيهما أحوط فالظاهر في هذا أنه موزون وعده في الرسالة في باب الاجتهاد مع الزيت والسمن والسكر من الموزونات فلذلك قال أبو الطيب إنه المنصوص عليه وقد تقدم في أول الكلام قوله في المختصر لأنهما لو بيعا وزنا إلى آخره وقال أبو إسحق لا يباع إلا كيلا بكيل وقد تقدم التعرض لشئ من ذلك وقال الرافعي هو كالسمن والأمر كما قال وهما جميعا موزونان خلافا لأبي اسحق كما
تقدم وقد حمل الروياني قول الشافعي المذكور في الصرف على التوقف فيه قال وقيل أراد الشافعي بقوله أنهما لو بيعا وزنا إذا انعقدا ببرد الهواء وغلظ لا يمكن كيله فيباع حينئذ وزنا فأما إذا أمكن كيله
#
