شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المجموع شرح المهذب — ج 11

الإمام النووي • الفقه • ج11 ص103

دار الفكر

* (الشرح) الوجهان المذكوران حكاهما الشيخ أبو حامد وابن الصباغ والبغوي والإمام والرافعي وجعلهما الرافعي كالدبس ومقتضى ذلك أن الأصح عنده المنع في السكر أيضا وكذلك قال في التهذيب إن الأصح أنه لا يجوز وكذلك نقل ابن الرفعة عن الارغانى أنه قال في فتاوى النهاية بالبطلان في السكر والفانيد والعسل المميز بالنار قال ابن الرفعة وذلك قياس جزم العراقيين بمنع السلم في ذلك فإن باب الربا أحوط من باب السلم بدليل أنه يجوز السلم فيما لا يجوز بيع بعضه ببعض لأجل طلب المماثلة وظاهر المذهب الجواز في السكر على ما ذكره الشيخ أبو حامد وقال القاضي حسين إنه الصحيح

وكذلك يقتضيه إيراد الجرجاني ونقل ابن الرفعة عن البندنيجي أنه ظاهر المذهب وعن سليم أنه أظهر الوجهين وجزم في التعليق عن أبي هريرة بالمنع وقال الماوردي إن كانت للتصفية وتمييزه من غيره جاز وإن دخلت لعقد الأجزاء لم يجز (واعلم) أنه قد يستشكل قول الشيخ وغيره إن نار السكر لينة لا تعقد الأجزاء وإنما تميزه من القصب والسكر إنما يتميز من القصب بالعود الذي يعصر به فإذا وقع أحد العودين على الآخر وانعصر القصب تميز وفي بعض ما تكلم به على المذهب تأويل ذلك بانه لابد أن يبقى في السكر شئ من أجزاء القصب ويكثر ذلك حتى يحتاج إلى استخراجه فإذا أغلي بالنار سهل إخراجه فإن ما يبقى من أجزاء القصب يعلو على السكر عند الغليان ويسهل استخراجه فهذا معنى التمييز الذى

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية