المجموع شرح المهذب — ج 11
الإمام النووي • الفقه • ج11 ص104
دار الفكر
قصده وعلل القاضي حسين الجواز بأن لدخول النار فيه حدا ونهاية وعلله الإمام بأن الانعقاد من طباع السكر كما حكيناه وقيده الماوردي فقال في السكر والفانيدان ألقي فيهما ماء أو لبن أو دقيق أو غيره فلا يجوز بيع بعضه ببعض وإلا فينظر فإن دخلت النار فيهما لتصفيتهما وتمييزهما من غيرهما جاز وإن دخلت لاجتماع أجزائه وانعقادها فلا (قلت) أما تقييده بما إذا لم يكن فيه ماء أو لبن أو دقيق أو غيره فيمكن أن يكون إطلاق الأصحاب منزلا عليه لأنه حينئذ يصير بيع السكر وغيره بملثه قال ابن الرفعة وما قاله فيه نظر لان السكر لامن إذابة أصله بالماء ليحل ثم يطبخ ونصب عليه بعد غليانه اللبن ليبيضه ويزيل وسخه وذلك يقتضي منع بيع بعضه ببعض على طريقه (قلت) وكلام الماوردي يقتضي أنه لم يتحدد عنده حال السكر ولا حال تأثير النار فيه فأما حكمه بالمنع عند اختلاطه بغيره وما ذكره ابن الرفعة من أن ذلك لابد منه فهو يقتضي قوله بالمنع فيه وهو القياس فإن الخليط الذي فيه من الدقيق واللبن مانع من التماثل أما الماء ففيه نظر فإن الظاهر أنه لا يزيد في وزنه بعد الجفاف شيئا والله أعلم.
(فرع)
بعد أن ذكر الإمام ما ذكر في السكر قال وهذا الذي ذكرناه يعني من الخلاف جار في كل ما ينعقد كذا نقله عنه ابن الرفعة قال وقد صرح بإجراء الخلاف في القند الفوراني وأجراه الإمام الغزالي في الفانيد وأجراه الغزالي رحمه الله أيضا القند وفى اللباء.
#
