المجموع شرح المهذب — ج 11
الإمام النووي • الفقه • ج11 ص120
دار الفكر
(فرع)
قال الروياني بيع لب الجوز بلب الجوز حكمه حكم الدقيق بالدقيق (قلت) وليس كذلك بل الصحيح جوازه وقد تقدم ذلك عند الكلام على بيع التمر المنزوع النوى والذي قاله الروياني هو قول القاضي حسين وصاحب التتمة ويمكن حمله على اللب المدقوق وهو الذى يشبه الدقيق والله أعلم.
قال المصنف رحمه الله تعالى
(ولايجوز بيع حبه بسويقه ولا سويقه بسويقه لما ذكرناه في الدقيق ولان النار قد دخلت فيه وعقدت أجزاءه فمنع التماثل) .
(الشرح) قال الشيخ أبو حامد وأبو الطيب السويق ضربان نقيع ومطبوخ فالنقيع ينقع الطعام في الماء ليبرد ثم يجفف ثم يقلى ويجرش والمطبوخ يطبخ ثم يجفف ثم يقلى ويجرش فكل واحد منهما قد أخذت النار بعضه فإنه إذا قلي يكون أصغر جرما مما كان قبل ذلك وهذا الذي أراده المصنف بالعلة الثانية والعلة الأولى ظاهرة فإنه بمنزلة الدقيق وإن لم نلاحظ دخول النار فيه فهما دليلان جيدان وقياس قول أبى ثور أن يأتي ههنا فإن اختلاف الاسم موجود وكذلك نقله ابن المنذر عنه صريحا وعن مالك أنهما يقولان لا بأس به متفاضلا وأما قول أبي الطيب بن سلمة في منقول الكرابيسي إن ثبت عن الشافعي فلا تتأتى هنا العلة الثانية وهي دخول النار وما ذكره هؤلاء الأئمة في تفسير السويق مخالف للمعروف في بلادنا اليوم وممن نص على المسألتين اللتين ذكرهما المصنف كما ذكرهما الشيخ أبو حامد والقاضي أبو الطيب والمحاملي والماوردي وغيرهم من العراقيين والقاضي حسين من
#
