شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المجموع شرح المهذب — ج 11

الإمام النووي • الفقه • ج11 ص123

دار الفكر

(فرع)

قال الرافعي يجوز بيع الحنطة وما يتخذ منها من المطعومات بالنخالة لأنها ليس مال ربا وقبل الروياني بأن تكون النخالة صافية عن الدقيق وهذا هو المراد وكذا بيع المسوسة بالمسوسة إذا لم يبق فيهما لب قاله في التتمة والبحر قال في البحر لأنه نخالة وقال في تعليق القاضي حسين في أحد الوجهين وإن كان لا يجوز السلم فيها ولذلك يجوز بيع المسوسة التى لالب فيها بغير المسوسة قاله في (1) والبحر أيضا ومن الواضح أن شرط ذلك أن يكون للمسوسة قيمة وإلا فيمتنع بيعها مطلقا وقال الإمام إن الحنطة المسوسة إذا قربت من المفقودة ظاهر قول الأئمة جواز بيع بعضها ببعض وإنما راعوا في هذه طرد النظر إلى طرد القول في الجنس لعسر النظر في تفصيل الحنطة التي تمادى زمان احتكارها ولعل هذا قبل أن تتآكل فأما إذا تآكلت وخلت أجوافها ففيها نظر عندنا فإن الائمة أطلقوا بيع المسوسة بالمسوسة هي التي بدأ التآكل فيها والقياس القطع بالمنع إذ الحنطة المقلية لا يباع بعضها ببعض لما فيها من التجافي الحاصل بالقلي انتهى وإذا تأملت ما قاله الإمام وجدته لم يلاحظ أن المسوسة خارجة عن الربا البتة بخلاف ماقاله المتولي والرافعي والتحقيق في ذلك أنه إن فرضت المسوسة لا شئ في جوفها ألبتة فهذه مخالفة ولا ربا فيها وإن فرض أن السوس كثير فيها بحيث قربت

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية