المجموع شرح المهذب — ج 11
الإمام النووي • الفقه • ج11 ص124
دار الفكر
من العفن فهذه الاختلاف فيها أشد من الاختلاف في الدقيق فيمتنع بيع بعضها ببعض وإن فرض أنه كما بدأ التأكل فيها الذي لا يحصل معه تفاوت غالبا فيصح وتكون كالحنطة التي قد طال احتكارها
وينزل كلام الإمام وما نقله عن الأئمة على هذا والله أعلم..
قال المصنف رحمه الله تعالى
(ولا يجوز بيع خبزه بخبزه لان ما فيه من الماء والملح يمنع من العلم بالتماثل فمنع جواز العقد) .
(الشرح) المراد الخبز بالخبز إذا كانا لينين فلا يجوز قال الشيخ أبو حامد بلا خلاف على المذهب لما ذكره المصنف ولأن أصل ذلك الكيل ولا يمكن اعتبار الكيل فيه.
وافق الأصحاب على ذلك القاضي أبو الطيب والمحاملي والماوردي والقاضي حسين والرافعي.
وممن وافق الشافعي على ذلك عبيد الله بن الحسن نقله ابن المنذر ونقل عن مالك أنه إذا تحرى أن يكون مثلا بمثل فلا بأس به وإن لم يوزن وبه قال الأوزاعي وأبو ثور وحكى عن أبي حنيفة رضي الله عنه أنه لا بأس به قرصا بقرصين ولذلك إذا كان أحدهما لينا والآخر يابسا لا يجوز أيضا وممن صرح به ابن الصباغ في الشامل والجرجاني في البلعة والشافي ولك أن تدرجه في كلام المصنف رحمه الله تعالى فإنه أطلق المنع في الخبز بالخبز ثم ذكر بعد هذا الخلاف في الجافين خاصة كما سيأتي فكان ما سوى ذلك
#
