المجموع شرح المهذب — ج 11
الإمام النووي • الفقه • ج11 ص125
دار الفكر
مندرجا في كلامه والله أعلم.
وعن أحمد أنه يجوز بيع الخبز بالخبز متماثلين لأن معظم منفعتهما في حال رطوبتهما فصار كاللبن باللبن وفرق أصحابنا بالتفاوت في حال الكمال والادخار فإنه موجود في الخبز بخلاف اللبن ولو كان الخبزان من جنسين جاز يدا بيد صرح به الصيمري في الكفاية والماوردي في الحاوي ولم يلاحظا ما فيه من الماء والملح لاستهلاكه وليس ذلك من صورة مدعجوة الممتنعة كما تقدم التنبيه عليه أنه إذا بيع الشئ بغير جنسه كالقمح بالشعير وفي كل منهما حبات من الآخر لا تقصد يصح وإن كان ذلك مؤثرا في التماثل وحكى ابن الرفعة عن القاضي حسين أن الأصح الصحة ولا مبالات بما فيهما من الماء والملح لأن ذلك مستهلك فيما قال ابن الرفعة وهذا الخلاف الذي اقتضاه كلام القاضى لاوجه له والصواب الجزم كما في القمح بالشعير إذا كان في كل منهما شى لا يقصد من الآخر والله أعلم.
قال المصنف رحمه الله تعالى
(وإن جفف الخبز وجعل فتينا وبيع بعضه ببعض كيلا ففيه قولان
(أحدهما)
لا يجوز لانه
لا يعلم تساويهما في حال الكمال فلم يجز بيع أحدهما بالآخر كالرطب بالرطب
(والثانى)
أنه يجوز لانه مكيل مدخر فجاز بيع بعضه ببعض كالتمر) .
#
