شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المجموع شرح المهذب — ج 11

الإمام النووي • الفقه • ج11 ص144

دار الفكر

واضح لان الزبيب من جنس العنب والزبيب ماء فكأنه باع عنبا بعنب وماء وذلك لا يجوز لانتفاء التماثل ومع ذلك لا يحتاج إلى التعليل بقاعدة مد عجوة (المسألة الثالثة) بيع خل الخمر بخل التمر ولم يذكره المصنف وليس هو مثل بيع خل الخمر بخل الزبيب لأن التمر والعنب جنسان مختلفان وقد نص الشافعي رضي الله عنه في الأم والأصحاب على جوازه قال الشافعي في باب بيع الأجل ولا بأس بخل العنب بخل التمر وخل القصب لأن أصوله مختلفة فلا بأس بالفضل في بعضه ببعض وممن جزم بالجواز فيه الشيخ أبو حامد والمحاملي والشيخ أبو محمد والرافعي فإن خل العنب لاماء فيه وخل التمز وإن كان فيه ماء فهو جنس آخر وقد علمت أن التفريع على أن الخلول أجناس ونقل العبدري عن مالك أن خل العنب وخل التمر جنس واحد كالقول الغريب عندنا فكأنه باع عنبا بتمر وماء وهو جائز وسيأتي في خل الزبيب بخل التمر طريقة عن البغوي أنه يتخرج على الجمع بين مختلفى الحكم وقياسه أن يأتي ههنا وسأتكلم عليها إن شاء الله تعالى (المسألة الرابعة والخامسة) بيع خل الزبيب بخل الزبيب وخل التمر بخل التمر لا يجوز قال الشافعي في المختصر وأما خل الزبيب فلا خير في بيعه ببعض مثلا بمثل من قبل أن الماء يقل فيه ويكثر وهذا تنبيه على العلة الثانية التي ذكرها

المصنف وممن صرح بحكم المسألتين كما ذكره المصنف الشيخ أبو حامد حكما وتعليلا والقاضي أبو الطيب والماوردي والشيخ أبو محمد والقاضي حسين والرافعي ولا خلاف في ذلك أيضا سواء قلنا الماء ربوي أولا لأن الجنس متحد والمماثلة فيه مجهولة وكذلك خل الرطب بخل الرطب لأنه لا يصح الا بالماء وليس كخل العنب بخل العنب وممن صرح بذلك الماوردي وهي المسألة السادسة لكن

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية