المجموع شرح المهذب — ج 11
الإمام النووي • الفقه • ج11 ص145
دار الفكر
الشيخ أبا محمد في السلسة جزم بالجواز في خل الرطب بخل الرطب وكذلك الرافعي والقاضي حسين وينبغي أن يحمل ذلك على ما إذا لم يكن فيه ماء فليس هذا اختلافا بل كان خل الرطب بغير ماء وإن أمكن كما قال أبو محمد وصار كخل العنب وان كان فيه ماء فالأمر كما قال الرافعي والماوردي (المسألة السابعة والثامنة) خل الزبيب بخل التمر جزم الصيمري بجوازه والمشهور ما ذكره المصنف حكما وبناء وممن ذكره كذلك الشيخ أبو حامد والقاضي أبو الطيب والمحاملي والماوردي وابن الصباغ من العراقيين والشيخ أبو محمد والقاضي حسين وعلله المحاملي بما علله به المصنف وعلله الشيخ أبو حامد بأنه بيع ماء وشئ بماء وشئ (فإن قلت) تعليل الشيخ أبي حامد ظاهر وأما تعليل المصنف بالجهل بتماثل الماءين فإنه يوهم أن الماءين لو كانا معلومي التساوي صح وليس كذلك فإن التفريع على أن الماء ربوي فلا يجوز لقاعدة مدعجوة فلو علل بما علل به الشيخ أبو حامد كان أولى على أن هذا السؤال وارد عليهما في المسألة الرابعة والخامسة وهذا السؤال الملقب في علم النظر بعدم التأثير وهو أن يوجد الحكم بدون الوصف المدعى علة (قلت) بل ما فعله المصنف أولى لان الجهل بالممائلة هي العلة لمعتبرة في البطلان المجمع عليها وقاعدة مدعجوة إنما بطلت عند من يقول بها لا (1) كما تقدم بيانه (فإما) أن يقول بذلك فلا يرد السؤال (وإما) أن يعترف بوروده فجوابه أن التأثير إنما يلزم في قياس العلة أما في قياس الدلالة فلا كما ذلك مقرر في علم النظر وقياس الدلالة الذي لا يدعى فيه أن الحكم ثبت بذلك الوصف وإنما يدعى أن ذلك الوصف دليل على الحكم لكن كلام المصنف هنا ظاهر في القليل فالأولى دفع السؤال بما نبهت عليه أولا أو نقول إن ذلك سؤال العكس وهو وجود مثل الحكم بعلة
