المجموع شرح المهذب — ج 11
الإمام النووي • الفقه • ج11 ص146
دار الفكر
أخرى وذلك غير قادح ويمنع أنه من باب عدم التأثير والله أعلم.
وهذه الطريقة التي سلكها المصنف من البناء هي الصحيحة من المذهب قال الشيخ أبو حامد وقد قيل شئ عن هذا وليس بشئ قال يعنى ذلك القائل وقول الشافعي ههنا فإذا اختلف الجنسان فلا بأس يقتضي أن لا ربا في الماء لأنه لم يفصل وإلا فليس أن يكون فيه الربا لأنه مطعوم.
وقول المصنف رحمه الله تعالى وإن قلنا لا ربا في الماء جاز إلى آخره هكذا صرح به الجمهور واقتضاه كلام الرافعي قال النووي وقيل فيه القولان في الجمع بين مختلفي الحكم لأن الخلين يشترط فيهما التقابض في المجلس بخلاف الماءين وممن ذكر هذا الطريق البغوي في كتابه التعليق في شرح مختصر المزني وهذا الطريق هو الصواب ولعل الأصحاب اقتصروا على أصح القولين وهو أنه يجزو جمع مختلفي الحكم والله أعلم.
هذا كلام البغوي (قلت) وقد تقدم نص الشافعي على جواز خل العنب بخل التمر وفيه الماء وهو يعضد جزم الجمهور بالجواز هنا لأنه لافرق بين أن يكون الماء في الطرفين في أحدهما فإما أن يكون ذلك تفريعا على الصحيح في الجمع بين مختلفي الحكم كما قال النووي وإما أن يقال إن الخلاف يجوز قاله الشيخ أبو محمد والرافعي (المسألة التاسعة) خل الرطب بخل التمر لا يجوز لأن فيهما ماء يمنع التماثل هكذا علله الماوردى ولا خفاء به وذكر الرافعي مسألة خل العنب وخل الرطب بخل التمر وحكم بعدم الجواز فيهما وعلل بأن في أحدهما ماء ومراده بذلك خل العنب بخل الزبيب وأهمل تعليل الثانية فربما يطالعه من لا خبرة له فيظن أن ذلك عائد إليهما وأن خل الرطب لا ماء فيه وليس ذلك مراده لأنه لو كان كذلك لجاز خل الرطب بخلل الرطب إلا أن يلاحظ ما قاله الشيخ أبو محمد وبالجملة فالأحكام التي ذكرها الرافعي
#
