المجموع شرح المهذب — ج 11
الإمام النووي • الفقه • ج11 ص150
دار الفكر
هذا كيف يرد البيع على الخل وهو مركب من مملوك وغير مملوك والذي يتجه تفريعا على هذا الوجه امتناع بيع الخل الذي فيه الماء لأنه لا يمكن أن يرد العقد على الجميع لعدم الملك ولا على المملوك منه ويكون الماء مباحا لعدم تميزه والعلم به ولكن لما كان هذا الوحه ضعيفا في النقل لم يفرعوا عليه.
(فرع)
قال الشافعي رضي الله عنه في الأم بعد ذكر الخلول وبيع بعضها ببعض والنبيذ الذي لا يسكر مثل الخل.
(فرع)
يجوز بيع خل العنب بعصيره لأنه لا ينقص إذا صار خلا فهما متساويان في حال الادخار قاله ابن الصباغ والروياني وخالف في ذلك القاضي حسين فجزم بالمنع وحكاه الروياني وجها وينبغي أن يكون على (1) القاضي حسين في أن بيع العصير بالعصير لا يجوز فيكون أحدهما على حاله والآخر ليس على حالة الادخار عنده وقد علل صاحب البحر الوجه المذكور بذلك وذكر الإمام عن شيخه الوجهين في عصير العنب وخله
(أحدهما)
أنه جنس ولكن حالت صفة العصير فكان كاللبن الحليب مع العارض
(والثاني)
أنهما جنسان وهو الظاهر عندي لإفراط التفاوت في الاسم والصفة والمقصود والنئ لا يكون مأكولا فلا يكون ربويا فإذا كان تحول الصفات يؤثر هذا التأثير جاز أن يؤثر في اختلاف الأجناس (قلت) وهذا ليس بجيد وقد بحثت معه في ذلك في مسألة بيع الرطب بالتمر
وبينت أن العصير والخل جنس واحد وقد تابع الإمام في ذلك القاضي في الذخائر ويوافقه الوجه الذي حكاه المتولي أنه يجوز بيع الخل بالدبس وأنه لا تعتبر المماثلة بينهما وقد تقدم التعرض لذلك عند الكلام على بيع المطبوخ بالنئ.
