شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المجموع شرح المهذب — ج 11

الإمام النووي • الفقه • ج11 ص152

دار الفكر

تعالى في باب بيع المصراة وهو متفق عليه وله الفاظ ورد بها أقر بها إلى المعنى الذي ذكره المصنف هنا قوله صلى الله عليه وسلم (فإن رضيها أمسكها وان سخطها ففي حلبتها صاع من التمر (رواه البخاري وهو يفيد مقصود المصنف فإن قوله في حلبتها ظاهر في مقابلة اللبن والحديث الآخر حديث صحيح أخرجه البخاري وغيره من حديث ابن عمر رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال (لا يحلبن أحد ماشية امرئ إلا بإذنه أيحب أحدكم أن يؤتى مشربته فيكسر خزانته فينتثل طعامه فإنما يخزن لهم ضروع مواشيهم لطعامهم فلا يحلبن أحد ماشية أحد إلا بإذنه) وقوله ينتثل أي يستخرج وهو - بياء مثناة من تحت مضمومة ثم نون ساكنة ثم تاء مثناة من فوق ثم ثاء مثلثة مفتوحتين يقال نثل مافى كنانته إذا صبها ونثرها وقد نثلت البئر نثلا وانتثلتها إذا استخرجت ترابها وروي ينقل بالقاف بدل الثاء المثلثة أي يذهب وينقل عن الضرع والرواية الأولى أكثر وأشهر وهي التي فسرها أهل الغريب والمشربة نضم الراء وفتحها الغرفة وجمعها مشارب وقول المصنف شاة أحدكم أن لفظ الشاة في شئ من الروايات.

وحكم المسألة نص عليه الشافعي رضي الله عنه قال في المختصر والأم ولا خير في شاة فيها لبن يقدر على حلبه بلبن من قبل أن في الشاة لبنا لا ادرى كم حصنه من الثمن الذي اشتريته به نقدا وإن كان نسيئة فهو أفسد للبيع وقد جعل رسول الله صلى الله عليه وسلم للبن التصرية بدلا وإنما اللبن في الضرع كالجوز واللوز المبيع في قشره يستخرجه صاحبه إذا شاء وليس كالولد لا يقدر على استخراجه هذا لفظ المختصر وقال في الأم ولا بأس بلبن شاة يدا بيد ونسيئة إذا كان أحدهما نقدا والدين منهما موصوف في

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية