شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المجموع شرح المهذب — ج 11

الإمام النووي • الفقه • ج11 ص153

دار الفكر

الذمة وصرح في مواضع من الأم بجواز ذلك نقدا ونسئا ثم قال فإن قال قائل كيف اخترت لبن الشاة بالشاة وقدمها اللبن فيقال إن الشاة نفسها لاربا فيها إنما تؤكل بعد الذبح أو السلخ أو الطبخ أو التجفيف فلا تنسب الغنم إلى أن تكون مأكولة إنما تنسب إلى أنها حيوان وقد اتفق الأصحاب على هذين الحكمين وأن بيع الشاة التي في ضرعها لبن بلبن شاة باطل كما قرره الشافعي رضي الله عنه من أن اللبن الذي في الضرع يقابله قسط من الثمن قال القاضي أبو الطيب قولا واحدا وإن كان في الحمل قولان بدليل خبر المصراة ولولا أن اللبن يتقسط عليه الثمن لما ألزمه رد بدله كما لو اشترى

نخلة فأثمرت في يده أو شاة فحملت وولدت ثم ردها ولان مافى الضرع مثل مافى الخزانة بدليل الحديث الذي ذكره المصنف وهذا الذي ذكرناه من أن اللبن يقابله قسط من الثمن هو المنصوص المشهور الذي قطع به الاصحاب ههنا وسيأتي في باب المصراة ذكر وجه فيه والكلام عليه هناك ومع هذا فلا خلاف في امتناع بيع الشاة اللبون باللبن والله أعلم.

قال الأصحاب فوجب أنه لا يصح بيع شاة في ضرعها لبن أصلا لأن اللبن مجهول كما لو ضم إلى الشاة لبنا مغطى فالجواب أنه إن لم يجز البيع هناك لأن كلا من الشاة واللبن المضموم إليها مقصود بالبيع واللبن في الضرع تابع وإن كان له قسط من الثمن بدليل دخوله إذا أطلق البيع في الشاة ويغتفر في التابع مالا يغتفر في غيره ولذلك صح بيعه كأساس الحائط ورؤس الجذوع وطي البئر ونحو ذلك ولا يلزم من جعله تابعا في انتفاء الغرر أن يكون تابعا في انتفاء الربا كالثمرة قبل بدو الصلاح إذا بيعت مع أصلها تابعة من غير شرط القطع

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية