شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المجموع شرح المهذب — ج 11

الإمام النووي • الفقه • ج11 ص16

دار الفكر

بخمسة أوسق وما قالوه لا يختص (والرابع) ما تقدم من حديث محمود بن لبيد واعتلوا أيضا بأنه إذا لم يجز البيع بالخرص وهو على الأرض فعلى النخل أولى لانه أقرب إلى الغرور (وأجاب) المصنف في النكت بأنه هنا تدعو الحاجة إليه وفي الأرض لا تدعو الحاجة إليه لأنه لا يمكنه أن يأكل الرطب مع الناس.

وقد يجوز مع كثرة الغرر للحاجة إليه وما لا يجوز مع قلة الغرر لعدم الحاجة كما قالوا في السلم المؤجل يجوز مع كثرة الغرر ولا يجوز الحال مع قلة الغرر وقال الشيخ ولأن في الأرض لم يجعل الخرص طريقا لمعرفة المقدار وفي الشجر جعل الخرص طريقة لمعرفة المقدار ويعرف بها التساوي في حال الادخار وهذا الجواب من المنصف يقتضي أنه قائل بأنه لا يجوز بيع الرطب بالتمر في الأرض فيما دون خمسة أوسق وهو الصحيح من المذهب وفيه خلاف تقدم عن صاحب التتمة وسأذكره إن شاء الله تعالى واعتلوا أيضا بأن ذلك كان قبل تحريم الربا ويبطله استثناؤها من المزابنة وهذا يدل على أنه بعد تحريم الربا ولأنه لو كان كذلك لم يحتج إلى الخرص واعتلو أيضا بأمور أخر لامتعلق لهم بها (وأما) مالك رحمه الله تعالى فهو وإن وافق على مقتضى الحديث يفسر العرايا بتفسير أخص مما يقوله الشافعي وهو

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية