شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المجموع شرح المهذب — ج 11

الإمام النووي • الفقه • ج11 ص163

دار الفكر

(الشرح) الحليب قال الشافعي رضي الله عنه في كتاب السلم من الأم هو ما يحلب من ساغية وكان منتهى خاصية الحليب أن تقل حلاوته وذلك حين ينتقل إلى أن يخرج من اسم الحليب والرائب فسره الأصحاب بأنه الذي حصل فيه قليل حموضة كما ذكره المصنف رحمه الله قال الإمام فيما حكي عنه والرائب الذي خثر بنفسه من غير نار قال ابن الرفعة أي ولا القيت فيه انفخة ونحوها (أما) حكم المسألة فقد ذكر المصنف ثلاث مسائل ومقصوده في جميعها جواز البيع من حيث الجملة وأما كونه متماثلا أو متفاضلا فذلك معلوم من كون الألبان جنسا واحدا أو أجناسا ووجوب التماثل على الأول دون الثاني وقد تقدم ذلك والمقصود هنا جواز البيع وأن ذلك ليس من الرطب الذي يمتنع بيع بعضه ببعض لأنه لا ينتهي إلى جفاف ولأن معظم منفعته حال كونه لبنا ولا خلاف في جواز ذلك وقد تقدم أن الشافعي رضي الله عنه نبه على هذا القسم وأفرد له بابا وذكر أنه خارج من معنى ما يكون رطبا بما تقدم بيانه منه قال الشافعي هناك وجعلنا حكم رطوبته حكم جفوفه لأنا لذلك نجده في كل أحواله لامنتقلا إلا بنقل غيره فقلنا لا بأس بلبن حليب حامض وكيف ما كان بلبن كيف ماكان حليبا أو رائبا أو حامضا ولا حامضا بحليب ولا حليبا برائب ما لم يخالطه ماء فإذا خالطه ماء فلا خير فيه وذكر

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية