شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المجموع شرح المهذب — ج 11

الإمام النووي • الفقه • ج11 ص164

دار الفكر

الشافعي رضي الله عنه مسألة الحامض هنا وهو المخيض وسيأتي في كلام المصنف مفردا بالذكر ثم إن المصنف أفرد كل مسألة مفردة بعلة فذكر في مسألة الحليب ما يدل على أن ذلك هو حالة الكمال لوجود غاية منافعه كالتمر والفرق بينه وبين الرطب من ثلاثة أوجه (أحدها) أن عامة المنافع الرطب في حال كونه تمرا وتناوله في حالة الرطوبة يعد عجلة وتفكها

(والثاني)

قول الشافعي رضي الله عنه أن الرطب يشرب من أصوله ويجف بنفسه يشير إلى أن اللبن في حال كماله والرطب ليس كذلك بل ينتقل إليها (والثالث) فرق أبو اسحق أن الرطوبة في اللبن من مصلحته وهي الحافظة لمنفعته بخلاف الرطب لأنه بعد الجفاف كذلك وجاز بيع اللبن باللبن ولو كان في كل منهما زبد لأن بقاء الزبد فيه من كمال منفعته وهو أغلب الأحوال مأكول معه بخلاف الشمع في العسل.

قال

الإمام (فإن قيل) اللبن مشتمل على السمن والمخيض وهما جنسان مختلفان (قلنا) اللبن يعد جنسا واحدا كالسمسم بالسمسم وفيهما الدهن والتفل وكالتمر بالتمر وفيهما الطعم والنوى قال الإمام وأوقع عبارة في الفرق بين الشهد واللبن أن الشمع غير مخامر للعسل في أصله فإن النحل ينسج البيوت من الشمع المحض ثم يلقي في خلله العسل المحض فالعسل متميز في الأصل ثم مشتار العسل يخلطه بالشمع

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية