شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المجموع شرح المهذب — ج 11

الإمام النووي • الفقه • ج11 ص165

دار الفكر

بعض الخلظ بالتعاطي والضغط وليس اللبن كذلك وهو الفرق الذي ذكره الإمام في غاية الحسن وفي مسألة الرائب بالحليب ذكر ما يندفع به توهم أنه خرج عن حالة الكمال بما حصل فيه الغيير كما أن التمر المتغير لا يخرج عن حالة الكمال وممن جزم بذلك المحاملي والقاضي أبو الطيب لكنه لم يشبهه بالرائب وإنما قال لبنا حليبا بلبن قد حمض وتغير طعمه يجوز وجزم ابن أبي هريرة بمسألة الرائب بالرائب كما قال المصنف وكذلك القاضي حسين وذكر الماوردي جواز الحليب بالرائب والحامض إذا لم يكن زبدهما ممخوضا لأنه بيع لبن فيه زبده بلبن فيه زبده فصار كبيع الحليب بالحليب هكذا قال الماوردي ينبغي أن يحقق ما المراد بالرائب فإن ابن أبي هريرة جزم بجواز بيعه بالزبد كما سيأتي والمراد بالرائب هنا ما خثر بنفسه من غير نار كما قال الإمام.

(فرع)

والمعيار في اللبن الكيل نص عليه الشافعي والأصحاب قال الرافعي في كلامه ما يقتضي تجويز الكيل والوزن جميعا (قلت) وإنما في كلام الإمام ما يقتضي التردد فإنه قال فإن كان يوزن فكذا وإن كان يكال فكذا وهذا يقتضي الشك وإن لم يتحرر عندهم معياره وليس فيه حكم بتجويز الأمرين هكذا أطلقوا المسألة وكلام صاحب التهذيب صريح في أنه يباع اللبن باللبن كيلا سواء كانا حليبين أو رائبين أو حامضين وهو ظاهر فيما عدا الرائب وأما الرائب الخاثر ففيه نظر لان الشافعي قال ففى اللبا ما يقتضى أن المعيار فيه الوزن لا الكيل فقال إنه لا يجوز السلم في اللبأ إلا مكيالا من قبل تكبيسه وتجافيه

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية