المجموع شرح المهذب — ج 11
الإمام النووي • الفقه • ج11 ص194
دار الفكر
(فرع)
إذا قلنا بأن الألبان جنس فباع سمن البقر بلبن الإبل فيكون حكمه وليس في لبن الإبل سمن يتميز بالمخض والعلاج قال الإمام الظاهر أنا لا نجعل لبن الابل مشتملا على سمن تقديرا حتى يخالف هو بمثابة سمن البقر ثم إذا كان كذلك فوراءه احتمال في أن سمن البقر هل يخالف جنس لبن الإبل والتفريع على تجانس الألبان فالظاهر أنه خلافه فيجوز بيعه به متفاضلا والسبب فيه انا حكمنا بتجانس الالبان لاجتماعهما في الاسم الخاص وقد زال هذا المعنى ولم يقدر في لبن الإبل سمنا والعلم عند الله تعالى.
(فرع)
قال الإمام الإنفحة الوجه القطع بطهارتها لإجماع المسلمين على طهارة الجبن وهو في الغالب لا يخلو عن الإنفحة والذي إليه إشارة الأصحاب أن الإنفحة جنس على حيالها مخالف للبن وكل ما يتخذ منه ولست أدري أنها من المطعومات وحدها كالملح حتى تعتبر المماثلة في بيع بعضها
ببعض أم ليست من المطعومات.
#
