المجموع شرح المهذب — ج 11
الإمام النووي • الفقه • ج11 ص20
دار الفكر
معنى مصححا للبيع ليس في غيرهم فأصحاب العرايا هم البائعون والمشترى لم يرد في شئ من الأحاديث فيه تقييد إلا في حديث محمود بن لبيد عن زيد من ذكر المحاويج وليس أولئك بمقصودين بأصحاب العرايا والله أعلم.
ومما يبعد ما ذهبت إليه المالكية أنه لو كان الرخصة في ذلك لأجل ضرر المداخلة لم تفترق الحال بين خمسة أوسق وما فوقها وقد سلمت المالكية اختصاصها بالخمسة الأوسق كما في الحديث والله أعلم.
واشترط الحرقى من الحنبلية كون العرية موهوبة من بائعها كما قاله مالك والظاهر عندهم خلافه والله أعلم.
وقد جمع الماوردي مرجحات المذهب في خمسة أوجه استثناؤها عن المزابنة وإثباتها بلفظ الرخصة المشعر بتقدم الخطر وبلفظ البيع المقتضي عوضها واعتبار المساواة بالخرص وتقديرها بقدر مخصوص وبسط ذلك معلوم مما تقدم قال القاضي أبو الطيب والمسألة مبنية على السنة ولا قياس فيها يتعول عليه.
وقد أفاد كلام المصنف في التصوير شروطا كلها موجودة في مختصر المزني (أحدها) أن يخرص ما على النخيل من الرطب أي رطبا ويخر ص ما يجئ منه إذا جف فيأتي المتبايعان إلى النخل ويحررانها ويقولا فيها الآن وهي رطب ستة أوسق مثلا وإذا يبست وجفت صارت أربعة أوسق فتباع بأربعة أوسق تمرا فإن زاده على الأربعة مدا أو نقصه مدالم يجز لظهور التفاضل ولا يضر كون الرطب الآن أكثر من خمسة أوسق فأما خرصه رطبا فلابد منه وان يخرص ما يجئ منه جافا فسيأتي فيه شئ عن أحمد في الشرط الثالث مما نحن نتكلم فيه إن شاء الله تعالى في كيفية الخرص مستوفى في باب زكاة النبات (الثاني) أن يكون الثمن الذى يباع به معلوما بالكبل لقوله ثم يبيع ذلك بقدره وهذا خلاف فيه عند القائلين
#
