شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المجموع شرح المهذب — ج 11

الإمام النووي • الفقه • ج11 ص214

دار الفكر

المنصوص في أكثر الكتب لا يجوز الخبر الظاهر (قلت) قوله إنه المنصوص في أكثر الكتب يعني كتب الشافعي وقد رأيت ذلك منصوصا في الأم (1) من بيع الآجال قال الشافعي رحمه الله سواء كان يؤكل لحمه أو لا يؤكل وقال الرافعي أصحهما عند القفال المنع لظاهر الخبر وقال في الشرح الصغير رجح منهما المنع إشارة إلى ترجيح القفال وهو الذي جزم به الصميرى في شرح الكفاية والقول الثاني مذهب مالك وأحمد وقال ابن أبي عصرون في الانتصار والجرجاني في الشافي إنه أصح القولين أعني الصحة وجزم له في غيره من كتبه قال الشافعي رضي الله عنه في البويطي في باب حبل الحبلة ولا بأس من أن يباع ما لا يؤكل لحمه من الأحياء باللحم الموضوع ثم قال فيه أيضا وقد قيل ولا يباع لحم بحيوان مما يؤكل ومما لا يؤكل دليل ترجيحه وبين القولين ما ذكره المصنف والظاهر أن مراده به الخبر الذي قدمته وفي الاستدلال به لذلك نظر لأن المتقدم خبر سعيد المرسل على أثر أبي بكر وتقدم أن الشافعي لا يحتج بالمرسل وإنما احتج بذلك لاعتضاده بالأثر والذي عضده الأثر فيه إنما هو في بيع العناق بلحم الجزور وهما مما يؤكل لحمهما فتبقى دلالة المرسل على غير المأكول مجردة عما يعضدها ولا بعد في أن يتمسك بدليل في بعض مدلوله تعاضد مثل ذلك في حديث عروة البارقي وشرائه الشاتين بدينار وبيعه إحداهما بدينار وعمل في الحكم الموافق للقياس دون المخالف له لما كان مرسلا كما بين ذلك في

الصفحة السابقة الصفحة التالية