شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المجموع شرح المهذب — ج 11

الإمام النووي • الفقه • ج11 ص219

دار الفكر

لا يجوز بعد ذلك رأيت هذا الذي قلته في تعليق القاضي حسين قال إن راعينا الخبر لم يجز وإن راعينا المعنى (فإن قلنا) السمك يسمى لحما وإنه مع لحوم البرية صنف لم يجز وإلا جاز.

(فرع)

قال الروياني إنه لو اشترى الحيوان بالرأس والكراع لم يجز بحال قاله الروياني وهو مشكل لأنه إذا كانت الرأس والكراع من غير جنس اللحم كان بيعها بالحيوان كبيع الشحم بالحيوان

وسائر الأجزاء المتقدمة وقد حكى هو وغيره فيها وجهين فما وجه الجزم في الرأس والكراع إلا أن نقول إن فيها لحما فإنه يؤيد ما قدمته من البحث هنا فليراجع.

ولو باع الألية بالمعز قال القاضي حسين إن راعينا الخبر الصحيح أنه يجوز وإن راعينا المعنى فهو مثله وفيه وجه آخر لا يجوز (إذا قلنا) الألية مع اللحم جنس واحد وإن باع الألية بالضأن إن راعينا الخبر فالصحيح أنه يجوز وإن راعينا المعنى لا يجوز قاله القاضي حسين وإن باع الألية بالألية واللحم فيصير من قاعدة مد عجوة قاله القاضي حسين (قاعدة) وهي التي وعدت بذكرها في آخر الكلام قال الامام الذى يجب التنبه له في مضمون هذا الباب وأمثاله أن من الأصول ما يستند إلى الخبر أو إلى ظاهر القرآن ولكن ليس القياس يتطرق إليه من طريقة الشريعة فلا يمنع التصرف في ظاهر القرآن والسنة بالأقيسة الجلية إذا كان التنزيل متسعا لاينبو

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية