شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المجموع شرح المهذب — ج 11

الإمام النووي • الفقه • ج11 ص220

دار الفكر

نظر المنصف عنه والشرط في ذلك أن يكون صدر القياس من غير الأصل الذي فيه وأورد الظاهر فإن لم يتجه قياس من غير مورد الظاهر لم يجز إزالة الظاهر بمعنى يستنبط منه يضمن تخصيصه وقصره على بعض المسميات فأما مالا يتطرق إليه معنى مستمر صائر إلى السير فالأصل فيه التعلق بالظاهر وينزل منزلة الوصف ولكن قد يلوح مع هذا مقصود الشارع بجهة من الجهات فيتعين النظر إليه وهذا له أمثلة (منها) آية الملامسة ترد ونص الشافعي في لمس المحارم من جهة التعليل لاجريان له في الأحداث الناقضة وما لا يجري القياس فيه إثباته فلا يكاد يجرى في نفيه الشافعي رضي الله عنه إلى اتباع اسم النساء وأصح قولية أن الطهارة لاتنتقض لأن ذكر الملامسة المضافة إلى النساء مع سياق الأحداث يشعر بلمس اللواتي يقصدن باللمس فان لم يتحه معنى صحيح دلت القرينة على التخصيص ومن هذا القبيل قوله صلى الله عليه وسلم (ليس للقاتل من الميراث شئ) فالحرمان لاسبيل فيه للتعليل كما ذكرنا في الخلاف وإذا نسند مسلك التعليل اقتضى الحال المتعلق باللفظ فردد الشافعي نصه في القتل قصاصا فوجه الحرمان التعلق بالظاهر مع حسم التعليل ووجه التوريث التطلع على مقصود الشارع وليس يخفى أن مقصوده مضادة غرض المستعجل والذي نحن فيه من بيع اللحم بالحيوان خارج عن هذا القانون فمن عمم

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية