المجموع شرح المهذب — ج 11
الإمام النووي • الفقه • ج11 ص221
دار الفكر
تعلق بقول الشارع ومن فصل تشوف إلى درك مقصوده وهو أن في الحيوان لحما ومن تمسك بظاهر اللفظ نقل ترتب كلامه فيقرب بعض المراتب ويبعد بعضها فالقتل قصاصا أقرب قليلا والقتل حدا سيما إذا ثبت بإقرار من عليه الحد بعيد ومن هذا القبيل منع بيع اللحم بالعبد ولو ادعى العلم في أن هذا ليس مراد الشارع لم يكن بعيدا هذا آخر كلام الإمام (فائدة) قوله في بعض ألفاظ الحديث لا يباع حي بميت الميت في اللغة من فارقته الحياة فيشمل المذبوح وفي الشرع من مات حتف أنفه ولكنه لما قوبل بالحي تعين أن المراد به المعنى الأول وأيضا فإن الميت لا يباع بحي ولا بغيره والله تعالى أعلم.
قال المصنف رحمه الله تعالى
(ويجوز بيع اللحم بجنسه إذا تناهى جفافه ونزع منه العظم لانه يدخر على هذه الصفة فجاز بيع بعضه ببعض كالتمر وهل يجوز بيع بعضه ببعض قبل نزع العظم فيه وجهان قال أبو سعيد الاصطخري يجوزكما يجوز بيع التمر بالتمر وفيه النوى ومن أصحابنا من قال لا يجوز كما لا يجوز بيع العسل الذي فيه شمع بعضه ببعض ويخالف النوى في التمر فان فيه مصلحة له وليس في ترك العظم في اللحم مصلحة له)
#
