المجموع شرح المهذب — ج 11
الإمام النووي • الفقه • ج11 ص23
دار الفكر
(فرع)
قال صاحب التتمة إذا اشترى الرطب بالتمر يعني في العرايا فإن أكل الرطب ولم يجففه فالعقد ماض على الصحة وإن جففه فكان بقدر التمر أو كان التفاوت بقدر مابين الكيلين فالعقد نافذ وإن ظهر بينهما تفاوت ظاهر يحكم ببطلان العقد ما يوجب الفساد جزم بذلك المتولي ولم يحك فيه خلافا وذكره صاحب البحر عن بعض أصحابنا كما في التتمة واقتصر عليه وكذلك في تعليق القاضي حسين أنه قاله بعد السؤال في الدرس وفيه أنه يصح من الكثير بقدر القليل ولمشتري الكثير الخيار حكاه البغوي والرافعي.
(فرع)
يجوزأن يقع العقد على الذمة فيقول بعتك ثمرة هذه النخلة بكذا وكذا من التمر ويصفه ويجوز أن يقع على معين فيكيل من التمر بقدر خرصها ثم يقول بعتك هذا بهذا فإن باعه بمعين فقبضه بنقله وإن باعه بموصوف فقبضه باكتياله ولا يتفرقا قبل القبض قاله المحاملي وهو مذهب أحمد أيضا.
(فرع)
قال الشافعي رحمه الله تعالى والحائجة في العرايا والبيع غيرهما سواء.
(فرع)
قال الماوردي والروياني لا تجوز العرية الافيما بدا صلاحه بسرا كان أو رطبا فنبه بذلك على اشتراط بدو الصلاح وعلى أن حكم البسر حكم الرطب وقل من نبه عليه من الأصحاب وعلل الروياني الأول بأنه وقت الحاجة (وأما) الثاني فلأن الحاجة إلى البسر كالرطب والله أعلم.
وقد
تقدم عن الماوردي الخلاف في بيع الطلع بالتمر وذلك في غير العرايا فهذا الكلام من هنا يجب أن يكون تفريعا على القول بالمنع هناك ومتى جاز فيها بطريق أولى.
#
