المجموع شرح المهذب — ج 11
الإمام النووي • الفقه • ج11 ص232
دار الفكر
الله عنه ما دام يجد زيادة تقريب واجتماع في المعاني بين الأصل والفرع قال بذلك وحيث عدم الكيل والوزن قال بعلة الطعم العام ان وجده في مثل الأدوية وغيرها قال بالطعم في الجملة على هذا التدريج (قلت) وهذا كلام فاسد ولا يلزم عليه التعليل بعلل مختلفة لمن تأمله والله أعلم ونظيره ما قاله القاضي حسين أن المطعومات المكيلة مقيسة على الأربعة ثم نقيس المطعومات الموزونة على المطعومات المكيلة والموزونات ثم نقيس المطعومات النادرة على المطعومات العامة التي ليست بموزونة ولا مكيلة وانما رتبنا هذا الترتيب لان الشئ انما يقاس بالشئ إذا كان بينهما مشابهة كثيرة أو مشابهة باخص أوصافه إذا القياس تشبيه وتمثيل فنقيس المكيلات غير المنصوص عليها لأنها تشبهها في جميع الوجوه ثم نقيس عليها الموازنات لانها تشبهها في أن كلا منها مقدر شرعا وعلى هذا القياس (فإن قلت) وهذا الكلام الذى نقلتموه عن القاضي حسين وغيره يقتضي جواز القياس على الأصل الثابت بالقياس منه المعنى الذي يثبت به ويقاس غيره عليه وهل يجوز أن يستنبط فهل يجوز ذلك وليس ذلك مما نحن فيه (قلت) قال المصنف في اللمع إنه لا خلاف أنه يجوز أن يستنبط منه معنى غير المعنى الذي قيس به على غيره ويقاس عليه غيره مثل قياس الأرز على البر بعلة الطعم
#
