شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المجموع شرح المهذب — ج 11

الإمام النووي • الفقه • ج11 ص267

دار الفكر

بحقوقها فالجمهور على أنه لا تدخل المزارع أيضا بل لابد من النص على المزارع وممن جزم بذلك الشيخ أبو حامد والقاضي أبو الطيب والمصنف والماوردي وصاحب التتمة وغيرهم لأن حقوقها ما فيها من البناء والبيوت والطرق ونقل الرافعي عن القاضي ابن كج دخول المزارع فيما إذا قال بحقوقها وقال عنه وعما قاله في النهاية إنهما غريبان وقال ابن الرافعة إنه يمكن تنزيل قول الإمام بدخولها على ما إذا كانت داخلة في القرية توفيقا بين النقلين (أما) لو سمى المزارع دخلت قاله القاضي أبو الطيب وغيره وكذلك لو قال بعتك القرية بأرضها أيضا دخلت المزارع حكي ذلك عن البندنيجي والمراد بالمزارع الأرضون التي تزرع فيها الخارجة عن القرية (أما) الزرع نفسه فلا يدخل إلا أن يكون له بقاء فالحكم في تبعية هذا كالحكم في تبعيته عند بيع الأرض وهو فيها وسيأتي حكم ذلك قال ابن الرفعة وجزموا يعني العراقيين أنه إذا قال بحقوقها دخل الشجر قولا واحدا على أصلهم أنها تدخل في مثل هذا في بيع الأرض وقد عرفت عن غيرهم خلافا في هذا في الأرض فلا يمكن مجيئه هنا لأن القائل بهذا في الأرض جازم بدخول الأشجار في اسم القرية من غير تعرض لذكر الحقوق (قلت) والخلاف في الأرض نقله الإمام فيما تقدم عن بعض أئمتنا ومال إليه وسبقه القاضي حسين إلى ذلك والإمام هنا قد اختار دخول الأشجار فلا يتأتى منه الخلاف كما قال ابن الرفعة لكن بعض الأئمة الذي نقل عنه الإمام الخلاف في الأرض لم يتعين حتى يحكم عليه حتى يعرف هل هو جازم بدخول الأشجار في القرية أولا والقاضي حسين لم أقف له على كلام في مسألة القرية حتى أعرف هل هو من الجازمين بذلك كالامام أولا لكن مانبه عليه ابن الرفعة جيد في أنه لا يمكننا إثبات خلاف هنا لاحتمال أن يكون المخالف هناك

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية