شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المجموع شرح المهذب — ج 11

الإمام النووي • الفقه • ج11 ص269

دار الفكر

اندرج وإن استقل فهو من الدار كالبناء من الدار كالبناء من البستان يعني فيجري فيه الخلاف في ذلك واختار ابن الرفعة أن الحمام الخشب الذى لا ينقل لايدخل لقول الشافعي رضي الله عنه وما كان مما يجب من البنيان مثل البناء بالخشب فإن هذا متميز كالنبات والحديد فهو لبائعه إلا أن يدخله المشتري في صفقة البيع وقال إنه لم ير أحدا من الأصحاب تعرض له وانه فقه ظاهر لان ماكان من أجزاء الأرض إذا أثبت فيها وإذا تغيرت صفته كاللبن يجعل أجزاء أو لم يتعير كالأحجار واللبن يقرب أن يتبعها كما لو كان متصلا من أصل الخلقة بخلاف ما إذا كان من خشب وإن كان الشجر الاخضر يتبع في بيع

الارض لكنه ليس بجزء منها وإنما تبعها لأنه صار كالجزء المتصل بها ولهذا ينمو بها بخلاف البناء (قلت) وقد رأيت النص المذكور في الام في باب تمرالحائط يباع أصله ولكني لم أعرف ما معنى قوله بحب من البنيان ولا ضبط هذه الكلمة أيضا عني بحب غير أنه ءذا كانت الحمام كلها من خشب وهي مثبتة في الدار لا تنقل ولا تحول كانت كالسور الخشب المسمرة التى لاتحول وفي دخولها وجهان (أصحهما) الدخول كما سيأتي وإذا كان كذلك فيكون ماقاله ابن الرفعة موافقا لأحد الوجهين وليس مما انفرد به عن الاصحاب كما ظن لكن مأخذ الأصحاب القائلين بذلك غير المأخذ الذي ذكره وذلك عندهم في كل متصل مثبت يمكن الانتفاع به بعد انفصاله ولا فرق في ذلك بين أن يكون من خشب أو طين أو غيرهما وكذلك طردوه في صندوق رأس البئر وهى الحرزة التي على فوهتها والغالب إنما تكون من حجر أو رخام وكذلك طردوه في معدن الجيار والغالب أنه يكون من فخار فهو كالآجر الذي جعله هو من جنس أجزاء الأرض وفرق بينه وبين الخشب وكذلك حجر الرحا وغير ذلك مما

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية