المجموع شرح المهذب — ج 11
الإمام النووي • الفقه • ج11 ص284
دار الفكر
والباطل لا يستتبع وصحيح على قول أبي اسحق لكن الماء غير مملوك فلا يدخل في البيع فإذا شرط دخوله على قول أبى هريرة كان ذلك بالشرط لا بالتبعية هذا ما ذكره العراقيون وقطعوا به قال الامام ولست أرى قياسا ولا توفيقا يخالف ما ذكروه ولكن العادة عامة في المسامحة به فإن تناقلت (1) ناظر عن هذا فكذلك والإمام لم يخالفهم في الحكم كما ترى وقد تقدم الوجه الذي نقله هو في غير هذا الموضع ذكره في باب بيع الكلاب ولا يجوز بيع ماء البئر وحده باتفاق قال الإمام والماء الجاري أولى بالفساد (فإن قلت) كيف صح اشتراطه وهو لو باع ماء البئر وحده لم يصح أما على قول أبى اسحق فظاهر وأما على القول الآخر فلأنه لا يمكن تسليمه كما في مسألة الثمار ولايجوز أن يبيعه جملة الماء الموجود والذي سيحدث لأنه مجهول معدوم وكذلك جزم القاضي أبو الطيب وغيره هنا بأنه لا يجوز بيع ماء البئر (قلت) صحيح أن بيع ماء البئر وحده لا يجوز جزما للعلة المذكورة وهي منتفية فيما إذا باعه مع البئر أو الدار لأن الحادث حينئذ يكون على ملك المشتري فلا يحصل اختلاط المبيع بغيره فقد أمنا من الفساد ويصح بيع البئر وما فيها من الماء كما قلنا في الدار وقد اعترض زين الدين الحلبي شيخ صاحب الوافي على المصنف في قوله إنه إذا لم يشترط اختلاط
ماء البائع بماء المشتري فينفسخ البيع بأن الماء الظاهر ليس يمنع فاختلاطه بماء المشتري لا يوجب
