المجموع شرح المهذب — ج 11
الإمام النووي • الفقه • ج11 ص283
دار الفكر
القديم وعن كتاب حرملة وإنما جاز للمستأجر استعماله لأنه كالمأذون له بالعرف ولم يجب على المشتري غرمه لأن حكمه موضوع على التوسعة ومحل الوجهين فيهما إذا كان البئر مملوكة أما إذا قصد بحفرها الاستقاء ولم يقصد التملك فالماء المجتمع فيها لا يكون ملكا بالاتفاق للأصحاب.
إذا علم ذلك (فإن قلنا) إنه لا يملك لم يدخل في بيع الدار وكل من استقاه وحازه ملكه (وإن قلنا) إنه مملوك لم يدخل الموجود منه في
البيع لأنه ظاهر كالثمرة الظاهرة وما ظهر بعد العقد يكون للمشتري لأنه حدث في ملكه فعلى هذا لا يصح بيع البئر أو الدار التي فيها البئر على أن الماء الموجود عند العقد للمشترى لانه لو لم يشترط كان باقيا على ملك البائع فيختلط بالماء الذي يحدث بعد العقد على ملك المشتري فيكون العقد باطلا من أصله وهو يشبه ما إذا باع شجرة وعليها حمل ثمرة مؤبرة ويعلم أنه يحدث حمل آخر ويتلاحق بالأول قبل إمكان قطع الأول وسيأتي الكلام في ذلك إن شاء الله تعالى ونقل الإمام وغيره أن من أصحابنا من أتبع الماء البئر وجعله كالثمرة غير المؤبرة وهذا الوجه غريب جدا ومع غرابته صححه ابن أبي عصرون في الاستقصاء وقال إنه الأصح وإنه يدخل في بيع الدار وإن جهل المقدار منه كما يدخل الحمل تبعا وجزم به في المرشد وهذا وإن كان خلاف المشهور فالفرق يقتضيه فليلخص من هذا أن البيع على المشهور إذا أطلق في البئر والدار التي فيها لا يستتبع الماء لأنه باطل على قول ابن أبي هريرة
#
