المجموع شرح المهذب — ج 11
الإمام النووي • الفقه • ج11 ص290
دار الفكر
في ملكه فاجتمع فيها ماء هل يملك ذلك الماء بمجرد كينونته في البئر أم لا يملكه حتى يحتازه بإناء أو ظرف وجهان مشهوران (قال) أبو إسحق لا (قال) ابن أبي هريرة نعم ولا خلاف عندهما أنه يملك بالاجازة (وأما) ذلك الوجه البعيد الذي حكاه الإمام أن الماء لا يملك قط بالإجارة ولا غيرها فهو مهجور غير مشهور قال لم أر أحدا حكاه سواه ولا تفريع عليه وهذان الوجهان ذكرهما المصنفون في
الطريقتين وفرعوا عليهما.
قال المصنف رحمه الله تعالى
(وإن كان في الارض معدن باطن كمعدن الذهب والفضة دخل في البيع لانه من أجزاء الارض وان كان معدنا ظاهرا كالنفط والقار فهو كالماء مملوك في قول ابن أبى هريرة وغير مملوك في قول أبى اسحق والحكم في دخوله في البيع على ما بيناه في الماء وان باع أرضا وفيها ركاز أو حجارة مدفونة لم تدخل في البيع لانها ليست من أجزاء الارض ولا هي متصلة بها فلم تدخل في بيعها) .
(الشرح) النفط (1) والقار (2) (أما) الأحكام ففيه مسألتان (إحداهما) المعدن على قسمين باطن وظاهر وقال القاضي أبو الطيب والماوردي جامد وذائب (القسم الأول) الباطن قال صاحب الاستقصاء أي غير متميز عن الأرض كالذهب والفضة والفيروزج والرصاص والنحاس وسماها القاضي أبو الطيب والماوردي معادن الجامدات فيدخل في بيع الأرض جزما لما ذكره المصنف ولا فرق بين
