شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المجموع شرح المهذب — ج 11

الإمام النووي • الفقه • ج11 ص289

دار الفكر

لا يختص بشركة في هذا النهر قال وإن أتلف رجل على غيره ماء فهل يلزمه قيمته أو مثله فيه وجهان (قلت) وهذا الخلاف على إطلاقه يقتضي الخلاف في أن الماء مثلي أو متقوم والمعروف أنه مثلي وأنه إذا أخذه في مفازة ثم غرمه في البلد يغرم قيمته والبئر الذي ليس بمملوك بأن قصد حافره في الموات الاستقاء منه وعدم تملكه فما فيه من الماء لا يملك قولا واحدا نقله الإمام عن الشيخ أبي علي فلا يصح بيعه.

(فرع)

فأما ما تولد في أنهار الأرض وعيونها من السمك فلا يملك على الوجهين وجه أبى إسحق ووجه ابن أبي هريرة إلا بالحيازة كما لا يملك ما فرخ من الصيد في أرضه إلا بأخذه وإنما له منع الناس من ذلك لما فيه من دخول أرضه والتصرف في ملكه فإن أخذوه ملكوه دونه قاله الماوردي.

(فرع)

ذكره الروياني في هذا الموضع وإن لم يكن له به ذاك التعلق إذا قال بعتك جميع حقي من هذه الدار وهو عشرة أسهم من عشرين سهما وكان حقه خمسة عشر وقع العقد على عشرة أسهم (قلت) وقد يتخيل أن ذلك كما إذا قال بعتك هذه الصبرة على أنها عشرة آصع فخرجت أكثر وليست مثلها فإن الصبرة المشاهدة يتعلق الغرض الأعظم بعينها كلها وفي الجزء المشاع يتعلق الغرض الأعظم بما يذكر من مقداره والله أعلم.

(تنبيه) هذا القول الذي نقله المصنف عن أبى إسحق هل هو القول الذي يقول أن لا يملك قط لا بالإجارة ولا بغيرها أو غيره قال ابن أبي الدم هو غيره ومذهب أبى اسحق في ماء البئر خاصة قبل الإجارة وهو الخلاف المذكور في أن من حفر بئرا

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية