المجموع شرح المهذب — ج 11
الإمام النووي • الفقه • ج11 ص293
دار الفكر
في الجواب اختلاف لكن ذكرت ما علي وبينت ما اقتضته الدلالة عندي (قلت) وهذا حسن ووافقه الغزالي فيه وهو يقتضي أنها إذا كانت في موضع غير معد للزرع ولا للغرس كالأراضي بين البنيان في كثير من المواضع فيكون فوات منفعة الزرع والغرس جميعا فيها ليس بعيب ولذلك شرطنا في أول الكلام تبعا للرافعي أن تكون مقصودة للغراس والزرع واستثنى هو أيضا أن تكون الأرض مبيعة لغير الغراس والزرع والله أعلم.
(الضرب الثالث) أن لا تكون مضرة بالغراس ولا بالزرع لبعد ما بينهما وبين وجه الارض فليس هذا بعيب ولاخيار للمشتري (القسم الثاني) من أحوال الحجارة أن تكون مبنية في الأرض كالتي تكون في أثاثات الجدارات وما أشبهها فهي داخلة في البيع أيضا لأنها موضوعة للاستدامة وهذا على المذهب في أن بيع الأرض يستتبع البناء والطرق التي تقدمت في ذلك جارية فيه حرفا بحرف كما اقتضاه كلام الإمام وغيره قال في البحر وكذلك إن كان البناء منهدما أو كانت في طي بئر خراب وهذا الكلام في الدخول (وأما) كونها عيبا فقد جعلها الرافعى (1) في كونها عيبا إذا كانت مضرة بالغراس والزرع كالمخلوقة (وأما) الماوردي فإنه قال إن الغالب فيما بني على الأرض من حجر أنه غير مضر بزرع ولا غرس لأن العروق جارية في مسناة الأرض ومشاربها قال فإن كانت كذلك فلا خيار وإن كانت مبنية بخلاف العرف في موضع مضر بالزرع فللمشتري الخيار على ما مضى إلا أن يسهل قلعها لقصر المدة وقلة المؤنة فلا خيار (2) أثبتنا
