المجموع شرح المهذب — ج 11
الإمام النووي • الفقه • ج11 ص294
دار الفكر
الخيار فاختار إتمام البيع فإنه يمسك الأرض والحجارة بجميع الثمن (القسم الثالث) أن تكون مدفونة فيها كما فرضه المصنف وقيل إن ذلك كان عادة أهل الحجاز ينحتون الأحجار ويدفنونها إلى وقت الحاجة إليها ولا خلاف انها لا تدخل في بيع كالكنوز والأقمشة نص عليه الشافعي رضي الله عنه والأصحاب وقول المصنف ليست من أجزاء الأرض احتراز من المعدن (وقوله) ولا هي متصلة بها احتراز من البناء والغراس ثم لا يخلو المشتري إما أن يكون عالما بالحال أو جاهلا إن كان عالما فلا خيار له
في فسخ العقد وإن تضرر بقلع التابع سواء كانت الأرض خالية عن غراس وبناء أو غير خالية ودخل في العقد إما تبعا أو مع التصريح وللبائع النقل وإن أضر بالمشتري بأن كان تنقص قيمة الأرض أو الغراس أو الزرع الداخل في العقد أو الذي أحدثه المشتري بعده أو لم ينقص وإن أبى البائع القلع فللمشتري إجباره عليه سواء كان تبقيتها تضر أولا.
وفى الوسيط حكاية وجهه أنه إذا لم يتضرر لم يجبره على البقل وسيأتي مثله فيما إذا كان جاهلا (والصحيح) الأول وإن للمشتري إجبار البائع على القلع والنقل تفريغا لملكه بخلاف الزرع فإن له أمدا ينتظر ولا أجرة للمشتري في مدة القلع والنقل وإن طالت كما لو اشترى دارا فيها أقمشة وهو عالم بها لاأجرة له في مدة النقل والتفريغ ويجب على البائع إذا نقل تسوية الأرض.
وإن كان المشتري جاهلا بالحجارة فللحجارة بالنسبة إلى الضرر في قلعها وتركها أحوال أربعة (أحدها) أن يكون تركها غير مضر لبعدها عن عروق الغراس والزرع وقلعها غير مضر لأنه
#
