المجموع شرح المهذب — ج 11
الإمام النووي • الفقه • ج11 ص295
دار الفكر
لم يحصل في الارض غراس ولازرع فالبيع لازم ولا خيار للمشتري وللبائع النقل وللمشتري إجباره عليه على المذهب وحكى الإمام وجها ضعيفا أنه لا يجبر والخيرة للبائع والمذهب الأول قال الأصحاب فلو سمح بها للمشتري لم يلزمه القبول لأنها هبة محضة والرافعي أطلق تصوير المسألة في نفي الضرر فلم يحتج إلى زيادة على ذلك والماوردي أراد بالضرر ضرر الزرع والغراس فلذلك قال ما نذكره ملخصا من كلامه وكلام غيره وهو أنه إذا قلعها فإن كان المشتري عالما بالحجارة فلا أجرة له على البائع في مدة القلع لان علمه بها يجعل قلعها مستثنى كتقبية ثمرة البائع على نخل المشتري وإن كان المشتري غير عالم بالحجارة فإن كان زمان القلع يسيرا لا يكون لمثله أجرة كيوم أو بعضه قاله الماوردي وغيره فلا أجرة على البائع وإن كان كثيرا كيومين وأكثر قاله البندنيجي فإن كان بعد قبض المشتري وجب على البائع أجرة المثل على الصحيح لتفويته على المشتري منفعة تلك المدة وهل يجب عليه تسوية الأرض وإصلاح حفرها بقلع الحجارة فيه طريقان
(أحدهما)
القطع بالوجوب وهو قول الماوردي (والثانية) على وجهين في التتمة ولا خيار وان للمسترى كما لو قطع البائع يد العبد المبيع بعد القبض وجب الأرش ولا خيار وإن كان قبل قبض المشتري ففي وجوب الأجرة على البائع وجهان
(أحدهما)
نعم كما بعد
القبض
(والثاني)
ونسبه الماوردي إلى جمهور أصحابنا أنه لا أجرة عليه لأن منفعة الأرض قبل القبض مفوتة على المشتري بيد البائع على الأرض أخذا من أن جنايته كالآفة السماوية (فأما) تسوية الأرض
#
