المجموع شرح المهذب — ج 11
الإمام النووي • الفقه • ج11 ص30
دار الفكر
لا يحمله ههنا وتبقى الرخصة على عمومها في القليل والكثير (قلت) يصدعن ذلك الوجه الثاني الذي ذكرته الآن وأيضا فإن المذاهب الثلاثة القائلين بالعرايا متفقون على المقيد هذا كله مع ما في حديث محمود بن لبيد عن زيد الذي يتمسك به في الاختصاص بالفقراء من عدم الاتصال الموجب لعدم الحكم عليه بالصحة والله أعلم.
وبنى الغزالي الخلاف في ذلك على أن الخرص أصل بنفسه يقام مقام الكل أو ليس كذلك فيتبع مورد النص فعلى الأول نلحق الاغنياء بهم وعلى الثاني تتردد وهذا كما سأذكره إن شاء الله تعالى عن الإمام في إلحاق بقية الثمار بالرطب والبناء على ذلك المعنى هناك متجه وأما هنا فبعيد والشيخ أبو محمد بناه في السلسلة على الأصل الذي سيحكيه عن الأصحاب من أن العرايا هل أحلت بعد تحريم المزابنة أم لم تدخل في التحريم أصلا وسيأتي ذلك إن شاء الله تعالى والله أعلم.
(فرع)
إذا قلنا بالقول الأول فما ضابط المعنى المعتبر في ذلك لم يتعرض أكثرهم لذلك وقال الجرجاني لما حكى القولين يختص ذلك بمن لانقد بيده على القول الآخر وكذلك عبارة صاحب
#
