المجموع شرح المهذب — ج 11
الإمام النووي • الفقه • ج11 ص32
دار الفكر
وعند بعض الحنابلة وعند مالك يشترط حاجة البائع وحده وعند أحمد يشترط حاجة المشتري وحده قال ابن عقيل من الحنابلة يجوز لحاجة البائع أيضا كما يجوز لحاجة المشتري ويكون الشرط عنده أحدهما لا بعينه فالأقسام الممكنة الأربعة كل منها قال به قائل ومجموع الشروط التي وجدت صح البيع باتفاق القائلين بالعرايا حاجه البائع والمشتري وكونها موهوبة من البائع وكونها دون خمسة أوسق وأن يأخذها المشتري رطبا وان لا يظهر نقصان يوجب التفاوت بعد ذلك فإذا اجتمعت هذه الشروط الستة صح البيع باتفاق المذاهب الثلاثة القائلين بالعرايا وإذا وجد منها الثاني والرابع والسادس صح البيع باتفاق مذهب الشافعي رضي الله عنه والشرطان الأخيران لا يشترط العلم بهما حالة العقد بل إذا فقد ابعد ذلك فقد بينا بطلان البيع والله أعلم (فرع)
هل يجوز في العرايا أن يبيع جزءا مشاعا أو مبهما مما النخلة بالتمر بأن يخرص الخارص أن كل وسق مما عليها يأتي إذا جف نصف وسق فيقول وسقا مما على النخلة بنصف
وسق تمرا ويخرص جميع ما عليها فيقول إنه يأتي جافا ثمانية أوسق فيبيع نصفه شائعا بأربعة أوسق تمرا لم أر في ذلك نقلا.
قال المنصف رحمه الله تعالى (وهل يجوز ذلك في الرطب بالرطب فيه ثلاثه أوجه
(أحدهما)
يجوز وهو قول أبى على بن خيران لما روى زيد بن ثابت قال رخص رسول صلى الله عليه وسلم في العرايا بالتمر والرطب ولم يرخص في غير ذلك
(والثانى)
لا يجوز وهو قول أبى سعيد الاصطخرى لما روى ابن عمر رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال
#
