المجموع شرح المهذب — ج 11
الإمام النووي • الفقه • ج11 ص321
دار الفكر
إذا كان مشتملا عليه تناول اسمه جميع ذلك وهو كالاحتمال الذي في دخول الشجر في بيع الدار وهو ههنا أقوى لأن اشتمال البساتين على البناء أكثر من اشتمال الدور على الأشجار غالبا ويندر أن يكون بستان لابناء فيه وجزم الرفعي بدخول الحائط ولاوجه لذلك بل هي من جملة الأبنية فالجزم فيها مع طرد الخلاف في غيرها غير متجه ولا مساعد عليه عند الأكثرين هذا والماوردي أطلق طرد الخلاف في البناء من غير تفصيل والروياني في البحر صرح بأن البناء والجدار المحيط على الطرق وأن بعض أصحابنا قال يدخل الجدار المحيط قولا واحدا وهو ضعيف عندي وجزم القاضي أبو الطيب بدخول البناء في بيع البستان مع ذكر الخلاف في دخول النخلة والشجرة في بيع الدار وذلك يشهد لما قلته الآن من الفرق وتقوية الجزم بالدخول في البستان وهو الذي يقتضيه العرف لاسيما في بلادنا هذه التي الغالب على بساتينها أن تتخذ عليها الحوائط والإغلاق لشبه المساكن قال الإمام والبناء عندي بالإضافة إلى البستان كالشجرة بالإضافة إلى الدار فقد تلخص في دخول الأبنية في البستان طرق (إحداها) أن الجدار المحيط يدخل جزما وفيما عداه الطرق وهو ما أورده الرافعي وضعفه الروياني (والثانية) إجراء الخلاف في الجميع وهي قضية إطلاق الأكثرين (والثالثة) الجزم بدخول الجميع وهو مقتضى كلام القاضي أبي الطيب وهي التي اقتضى كلامي أولا الميل إليها وليس لنا طريقة جازمة
#
