المجموع شرح المهذب — ج 11
الإمام النووي • الفقه • ج11 ص332
دار الفكر
كالزرع حيث يشترط القلع لان الشجرة تراد للبقاء ولايجوز للبائع أن يقلعها على شرط أن يغرم ما ينقصه القلع قال الامام وهو مما لا خلاف فيه وكذلك إذا باع بناء مطلقا قاله الإمام وهل يدخل المغرس في البيع فيه وجهان وقيل قولان
(أحدهما)
ويحكى عن أبي حنيفة نعم لأنه يستحق منفعته لا إلى غاية وذلك لا يكون الاعلى سبيل الملك ولا وجه لتملكه إلا دخوله في البيع (وأصحهما) عند الإمام والرافعي وغيرهما نعم لأن اسم الشجرة لا يتناوله وقد يستحق غير المالك المنفعة لا إلى غاية كما لو أعار جداره لوضع الجذوع وكذا الوجهان في دخول الأس في بيع البناء كما تقدم قال الإمام وليس هذا كالخلاف في استتباع الأرض أشجارها فإن الفرع لا يستتبع الاصل ولكنه من جهة استحقاق لامحمل له إلا الملك يعني أن ذلك لا يكون إجارة للتأبيد ولا عارية لعدم جواز الرجوع وإن بذل أرش النقص فلم يبق إلا جعله مبيعا تبعا فعلى الوجه الأول لو انقلعت الشجرة أو قلعها المالك كان له أن يغرس بدلها
#
